جامعة عين شمس كلية الاداب
logo
القائمة
news
«يوم الوفاء».. اللغات الشرقية بآداب عين شمس تحتفي برموزها وتكرّم روادها في مشهد يفيض بالعرفان

«يوم الوفاء».. اللغات الشرقية بآداب عين شمس تحتفي برموزها وتكرّم روادها في مشهد يفيض بالعرفان

كتبت : مروة الشيخ

في مشهد امتزجت فيه مشاعر الوفاء بالفخر، واستعاد فيه قسم اللغات الشرقية وآدابها بكلية الآداب بجامعة عين شمس ذاكرته العلمية والإنسانية، نظمت أسرة القسم فعالية «يوم الوفاء»، احتفاءً برموزه ورواده، وتقديرًا لمسيرتهم العلمية الممتدة وما قدموه من عطاء أسهم في ترسيخ مكانة القسم بين الجامعات المصرية والدولية.

أُقيمت الفعالية تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، والأستاذة الدكتورة حنان كامل متولي، عميد كلية الآداب، وبإشراف الأستاذة الدكتورة جيهان صلاح الدين، رئيس قسم اللغات الشرقية وآدابها، وبحضور أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة وطلاب القسم، في أجواء أسرية اتسمت بالمحبة والتقدير والانتماء.

وأكدت الأستاذة الدكتورة حنان كامل متولي، عميد كلية الآداب، أن «يوم الوفاء» يمثل مشهدًا إنسانيًا راقيًا يعكس قيمة الاعتراف بالفضل ورد الجميل لأهله، مشيرة إلى أن قسم اللغات الشرقية يُعد نموذجًا علميًا وثقافيًا متميزًا في مد جسور التواصل بين الحضارات.

وأضافت: «إن ما نشهده اليوم ليس مجرد احتفال أكاديمي، بل هو رسالة وفاء حقيقية لكل من أسهم في بناء هذا الصرح العلمي، من أساتذة رحلوا تاركين أثرًا خالدًا، وآخرين ما زالوا يواصلون العطاء بإخلاص، فالعلم لا يزدهر إلا بالعرفان، ولا تستقيم مسيرته إلا بحفظ مكانة من صنعوه.»

من جانبها، أكدت الأستاذة الدكتورة جيهان صلاح الدين، رئيس قسم اللغات الشرقية وآدابها، أن «يوم الوفاء» يأتي ليجسد روح الأسرة الواحدة داخل القسم، ويعيد استحضار أسماء العلماء الذين رحلوا بعد أن تركوا إرثًا علميًا وإنسانيًا لا يُنسى، إلى جانب تكريم من لا يزالون يواصلون مسيرة العطاء.

وشهدت الفعالية تأبين الأستاذ الدكتور عبد القادر حسين، واستذكار عدد من رموز القسم الراحلين من شعب اللغات الفارسية والتركية، وسط كلمات مؤثرة أكدت أن أثرهم العلمي ما زال ممتدًا في أجيال متعاقبة من الطلاب والباحثين.

كما تضمن الحفل تكريم عدد من القامات العلمية، من بينهم الأستاذ الدكتور محمد السعيد جمال الدين، والأستاذ الدكتور محمد عبد اللطيف هريدي، تقديرًا لإسهاماتهم الأكاديمية البارزة.

وشهدت الفعالية أيضًا الاحتفاء بإنجازات دولية مشرفة، حيث تم تكريم الأستاذ الدكتور عبد الرازق بركات، أستاذ اللغة التركية وآدابها، لحصوله على جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، إلى جانب تكريم الدكتورة ولاء جمال، أستاذ اللغة الأردية المساعد، لحصولها على جائزة الدكتور نور امروهي الدولية بالهند وصدور كتابها الجديد «زليخا».

كما تم تكريم نخبة من أساتذة الشعب الثلاث (الفارسية، التركية، الأردية) تقديرًا لعطائهم العلمي الممتد، من بينهم الأستاذة الدكتورة فردوس موسى موسى، والأستاذة الدكتورة ليلى فؤاد، والأستاذة الدكتورة فاطمة نبهان، والأستاذ الدكتور عادل سويلم، والأستاذة الدكتورة منال اليمني، إلى جانب تهنئتها بإنجازاتها العلمية في الترجمة والنشر.

وفي السياق ذاته، شمل التكريم أساتذة شعبة اللغة التركية والأردية، تقديرًا لمسيرتهم الأكاديمية المتميزة، من بينهم الأستاذة الدكتورة عزة الصاوي، والأستاذة الدكتورة ماجدة مخلوف، والأستاذة الدكتورة بديعة عبد العال، والأستاذ الدكتور محمد حامد، والدكتورة هويدا علام، والأستاذة الدكتورة رانيا محمد فوزي، والأستاذة الدكتورة دينا السيد جاويش.

هذا فضلا عن تكريم كوكبة من علماء القسم ممن ساهموا بعلم في تطوير القسم ومنهم: الدكتور/ يسري فؤاد، والدكتور/ محمد عبد المحسن، والدكتورة/ إيمان الغزالي، والدكتور/ سمير عباس، والدكتورة/ سونيا زكريا، والدكتورة/ وفاء البستاوي.

كما تم الإشادة بعدد من الإصدارات والإنجازات العلمية الحديثة لعدد من أعضاء هيئة التدريس، من بينهم الأستاذ الدكتور أحمد عبد الله بمناسبة ترقيته إلى درجة الأستاذية ونشر كتابه «المكتبات في الدولة العثمانية»، والدكتور أحمد لاشين بمناسبة إصدار أعماله البحثية في قضايا فكرية وتاريخية معاصرة.

وفي لحظة اتسمت بالامتنان والوداع، كرّم القسم الأستاذين الزائرين من الهند: الدكتور عبد المجيد حبيب الله والدكتور جلناز عبد المجيد، تقديرًا لإسهاماتهما العلمية في شعبة اللغة الأردية.

كما شمل الحفل تكريم عدد من أعضاء الهيئة المعاونة بمناسبة ترقياتهم الأكاديمية، من بينهم الدكتورة شيماء عادل، والدكتورة سارة قبيصي، والدكتورة هدير مصطفى، والدكتورة مروة حسين، والأستاذة تقي سعيد، والأستاذ إبراهيم سعيد، في مشهد عكس روح الامتداد والتجدد داخل القسم.

واختُتمت الفعالية بالتقاط صورة تذكارية جماعية جمعت أسرة القسم، في لحظة وثّقت روح الانتماء والامتنان، مؤكدة أن «يوم الوفاء» لم يكن مجرد احتفال، بل رسالة تؤكد أن العلم لا يكتمل إلا بالعرفان، وأن التاريخ الحقيقي يُكتب حين يُنصف أهله.