logo
ندوة الأسطورة والإبداع بآداب عين شمس

كتب : مريم ياقوت

السيناريست محمد أمين راضي : الذوق الأدبي العام في مصر لا يستوعب أدب الخيال العلمي د / مصطفى مرتضى وكيل الكلية : أدعوا إلى إنشاء قسم لدراسة العلوم البينية . تقبُل الجمهور لفكرة الأسطورة يعتمد على درجة ايمانهم بها . د أحمد لاشين : التجربة العملية أثبتت أننا لابد أن نقبل الأساطير بتجلياتها المختلفة. نظمت كلية الآداب جامعة عين شمس ندوة بعنوان : " الأسطورة والإبداع " اليوم في إطار الصالون الثقافي الخامس لقسم اللغات الشرقية وآدابها. واستضافت الندوة الكاتب والسيناريست محمد أمين راضي مؤلف مسلسلات : " نيران صديقة " ، " العهد " و " السبع وصايا " عقدت الندوة برعاية أ.د سوزان القليني عميدة الكلية وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ، وحضور أ.د مصطفى مرتضى وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب وأدارت اللقاءأ.د رانيا فوزي رئيسة قسم اللغات الشرقية وآدبها ، د أحمد لاشين مدرس الادب الشعبي بقسم اللغات الشرقية وبتنسيق أ. عبير جمال وعدد من أساتذة وطلاب القسم . وبدأ د / أحمد لاشين الصالون متسائلاً : لماذا لا تنتهي الأساطير من حياتنا رغم ما وصلنا اليه من تقدم علمي وفكري ، ثم طرح الإجابة قائلاً أن الأسطورة حاضرة في تفكيرنا اليومي ، في الأدب والسياسة والتاريخ والعمارة والدين . وعرف الأسطورة على أنها اعتقاد مجموعة من الناس في شئ بأن لديه قدرات غير عادية ، ودلل على ذلك بأن السلعة الرائجة تعد أسطورة ، وأشار إلى فكرة الظاهرية التي حكمت وعي الشعب المصري في فترة حكم الظاهر بيبرس وحولته إلى أسطورة وامتزاجها بالوعي الأسطوري يعطينا دليل على أن المتبقي لدى وعي الجمهور هو السيرة . واستشهد بمجموعة من الأقوال المأثورة للعلماء والفلاسفة حول الأسطورة مثل : " الأسطورة هى التاريخ الذي لا نصدقه والتاريخ هو الأسطورة التي نصدقها "و " حياتنا اليومية تتغذى بالأساطير". وأعرب د محمد أمين راضي عن سعادته لمناقشة أعماله الأدبية بين الخبراء الأكاديميين والطلاب ، وتحدث عن تاريخه الفني والأدبي وقال أنه في بداياته كان ميال إلى كتابة الخيال العلمي ولكنه لم يجد لها رواجاً وسط العقل الجمعي المصري ، وأوضح الفرق الفاصل بين الأسطورة و العلم حيث أن كل أسطورة لها مرجعية علمية أيضاً مثل الخمسة وخميسة ولمس الخشب وهي علمية لكن تحولت الي شكل خرافي والتي تعود الي امتصاص الطاقة السلبية . وأشار الي العمل الأدبي " نيران صديقة " والذي أشار فيه الي فكرة اللوح المحفوظ المذكورة في كل الأديان السماوية وكيف أنه أمر غيبي ويدور حول الكثير من القصص، وفكرة اطلاق الشائعات وتصديقها وبناء ونسج أفكار تحيط بها بالإضافة إلى فكرة المخلص سواء في المسيح أو المهدي المنتظر التي أشارت اليها جميع الأديان وامتزاجها في جميع الحضارات حتى عصرنا الحاضر . وحول الحضور الأسطوري في الدراما قال "راضي" أن كل من استخدم الأسطورة في الأعمال الدرامية اعتمد على التناص مدللاً على ذلك بفكرة رفع السيد المسيح في الإسلام وقيام روحه في المسيحية كما في أحد شخصيات أعماله الأدبية ،وأشار إلى أن الأساطير وجدت سوق رابح لدى الوعي العام المصري . وفي كلمته حول " الأسطورة ودورها في المجتمع " قال أ.د مصطفى مرتضى أستاذ علم الاجتماع ووكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب إن الأسطورة ستظل موجودة ومستمرة لأن المجتمع لديه استعداد لتصديقها ، والدراسات الاجتماعية دورها تفسير غموض الأشياء والأحداث في المجتمع ، ونحن كعلماء اجتماع نتعامل مع المجتمع باعتباره " نص" قابل للتفسير والتأويل . واستطرد أن الأسطورة تتداخل مع الحقائق في بعض الأحيان فهي تلعب وظائف في لحظات تاريخية معينة موضحاً أن استقبال الأوامر الإلهية ليست استقبال عقلي فقط ولكن هناك استقبال ممزوج بالإيمان ممثلاً لذلك بقصة الإسراء والمعراج حيث أن طبيعة البنية العقلية لا تصدقها بينما يأتي العقل ويفسرها فتتحول من أسطورة تضرب إلى الخيال إلى حقيقة يثبتها العلم بعد تقدم وسائل الاتصال ووصول الرسالة في غمضة عين وبذلك يتحول الشئ المعقول إلى محسوس . وفي نفس الإطار دار جدل في الصالون الثقافي حول التعامل مع النص الديني عقلياً فقط أم أن هناك تكامل بين العقل والحس في تفسير النص . وفي نهاية اللقاء دعا أ.د مصطفى مرتضى إلى إنشاء قسم للدراسات البينية بالكلية وجميع كليات الآداب لإيجاد حالة من الثراء العلمي والفكري بين فروع العلم المختلفة .